السيد محمد تقي المدرسي
143
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الأخذ بالأقل كما هو الأقوى ، أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة . ( مسألة 31 ) : إذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس ، وحينئذ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلًا أو علم في عدد غير محصور تصدق به عنه بإذن الحاكم ، أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة ، والأقوى هنا أيضاً الأخير وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردد بين الأقل والأكثر أخذ بالأقل المتيقن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضاً تصدق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيمياً فحكمه كصورة العلم بالجنس إذ يرجع إلى القيمة ويتردد فيها بين الأقل والأكثر ، وإن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان « 1 » . ( مسألة 32 ) : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم كما يجوز دفعه من مال آخر ، وإن كان الحق في العين . ( مسألة 33 ) : لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ، كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنه للإمام عليه السّلام . ( مسألة 34 ) : لو علم بعد إخراج الخمس أن الحرام أزيد من الخمس أو أقل لا يسترد الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية ، وهل يجب عليه التصدق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما الأول وأقواهما الثاني . ( مسألة 35 ) : لو كان الحرام المجهول مالكه معيناً ، فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس ، فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني لأنه كمعلوم المالك حيث إن مالكه الفقراء قبل التخليط . ( مسألة 36 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس ، وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه . ( مسألة 37 ) : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذ .
--> ( 1 ) بل وجوه أقربها التنصيف بين الجنسين بأن يعطي من كل جنس منهما نصفه .